الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غزوة ذات الرقاع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
said
Admin
Admin
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 318
تاريخ الميلاد : 20/08/1985
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 10/02/2009
النقاط : 571

مُساهمةموضوع: غزوة ذات الرقاع   الخميس يونيو 10, 2010 6:31 pm

ولما فرغ رسول الله
من كسر جناحين قويين من أجنحة الأحزاب الثلاثة تفرغ تمامًا

للالتفات إلى الجناح الثالث ، أي إلى الأعراب القساة
الضاربين في
فيافي نجد ، والذين ما زالوا يقومون بأعمال النهب والسلب
بين آونة
وأخرى ‏.‏


ولما كان هؤلاء
البدو لا تجمعهم بلدة أو مدينة ، ولم يكونوا يقطنون الحصون
والقلاع
، كانت الصعوبة في فرض السيطرة عليهم وإخماد نار شرهم
تمامًا تزداد
بكثير عما كانت بالنسبة إلى أهل مكة وخيبر ، ولذلك لم تكن
تجدي
فيهم إلا حملات التأديب والإرهاب ، وقام المسلمون بمثل هذه
الحملات
مرة بعد أخرى ‏.‏


ولفرض الشوكة ـ أو
لاجتماع البدو الذين كانوا يتحشدون للإغارة على أطراف
المدينة ـ
قام رسول الله

بحملة تأديبية عرفت بغزوة ذات الرقاع ‏.‏


وعامة أهل المغازي
يذكرون هذه الغزوة في السنة الرابعة ، ولكن حضور أبي موسى
الأشعري
وأبي هريرة رضي الله عنهما في هذه الغزوة يدل على وقوعها
بعد خيبر
، والأغلب أنها وقعت في شهر ربيع الأول سنة 7 هـ‏ .‏


وملخص ما ذكره أهل
السير حول هذه الغزوة‏ :‏ أن النبي

سمع باجتماع بني أنمار أو بني ثعلبة وبني مُحَارِب من
غطفان ،
فأسرع بالخروج إليهم في أربعمائة أو سبعمائة من أصحابه ،
واستعمل
على المدينة أبا ذر أو عثمان بن عفان رضي الله عنهما ،
وسار فتوغل
في بلادهم حتى وصل إلى موضع يقال له ‏:‏ نخل ، على بعد
يومين من
المدينة ، ولقي جمعاً من غطفان ، فتقاربوا وأخاف بعضهم
بعضاً ولم
يكن بينهم قتال ، إلا أنه صلي بهم يومئذ صلاة الخوف ‏.
‏وفي رواية
البخاري ‏:‏ وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين ، ثم تأخروا
، وصلى
بالطائفة الأخري ركعتين ، وكان للنبي

أربع ، وللقوم ركعتان ‏.‏


وفي البخاري عن أبي
موسى الأشعري رضي الله عنهم قال ‏:‏ خرجنا مع رسول الله

ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه ، فنقبت أقدامنا ، ونقبت
قدماي ،
وسقطت أظفاري ، فكنا نلف على أرجلنا الخرق ، فسميت ذات
الرقاع ،
لما كنا نعصب الخرق على أرجلنا ‏.‏


وفيه عن جابر‏:‏ كنا
مع النبي

بذات الرقاع ، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي

، فنزل رسول الله

فتفرق الناس في العضاة ، يستظلون بالشجر ، ونزل رسول الله

تحت شجرة فعلق بها سيفه ‏.‏ قال جابر ‏:‏ فنمنا نومة ،
فجاء رجل من
المشركين ‏:‏ فاخترط سيف رسول الله

، فقال‏ :‏ أتخافني‏ ؟‏ قال ‏:‏ ‏( ‏لا ‏) ‏، قال ‏:‏ فمن
يمنعك
مني ‏؟‏ قال ‏:‏ ‏( ‏الله ‏)‏ ‏.‏ قال جابر ‏:‏ فإذا رسول
الله

يدعونا ، فجئنا ، فإذا عنده أعرابي جالس ‏.‏ فقال رسول
الله

:‏ ‏( ‏إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم ، فاستيقظت وهو في يده

صَلْتًا‏ .‏ فقال لي‏ :‏ من يمنعك مني ‏؟‏ قلت ‏:‏ الله ،
فها هو
ذا جالس‏ ) ‏، ثم لم يعاتبه رسول الله

‏.‏ وفي رواية أبي عوانة ‏:‏ فسقط السيف من يده ، فأخذه
رسول الله

، فقال‏ :‏ ‏( ‏من يمنعك مني ‏؟ ‏‏)‏ قال ‏:‏ كـن خـير
آخـذ ، قال‏
:‏ ‏( ‏تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ‏؟ ‏‏)‏
قال
الأعرابي‏ :‏ أعاهدك على ألا أقاتلك ، ولا أكون مع قوم
يقاتلونك ،
قال‏ :‏ فخلى سبيله ، فجاء إلى قومه ، فقال ‏:‏ جئتكم من
عند خير
الناس ‏.‏


وفي رواية البخاري‏:
‏ قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر ‏:‏ اسم الرجل غَوْرَث
ابن
الحارث ‏. ‏قال ابن حجر ‏:‏ ووقع عند الواقدي في سبب هذه
القصة ‏:‏
أن اسم الأعرابي دُعْثُور ، وأنه أسلم ، لكن ظاهر كلامه
أنهما
قصتان في غزوتين ‏.‏ والله أعلم ‏.‏


وفي مرجعهم من هذه
الغزوة سبوا امرأة من المشركين ، فنذر زوجها ألا يرجع حتى
يهريق
دماً في أصحاب محمد

، فجاء ليلاً ، وقد أرصد رسول الله

رجلين رَبِيئة للمسلمين من العدو ، وهما عباد بن بشر وعمار
بن ياسر
، فضرب عباداً ، وهو قائم يصلي ، بسهم فنزعه ، ولم يبطل
صلاته ،
حتى رشقه بثلاثة أسهم ، فلم ينصرف منها حتى سلم ، فأيقظ
صاحبه ،
فقال‏ :‏ سبحان الله ‏!‏ هلا نبهتني ، فقال‏ :‏ إني كنت في
سورة
فكرهت أن أقطعها‏ .‏


كان لهذه الغزوة أثر
في قذف الرعب في قلوب الأعراب القساة ، وإذا نظرنا إلى
تفاصيل
السرايا بعد الغزوة نرى أن هذه القبائل من غطفان لم تجترئ
أن ترفع
رأسها بعد هذه الغزوة ، بل استكانت شيئاً فشيئاً حتى
استسلمت ، بل
وأسلمت ، حتى نرى عدة قبائل من هذه الأعراب تقوم مع
المسلمين في
فتح مكة ، وتغزو حُنَيْناً ، وتأخذ من غنائمها ، ويبعث
إليها
المصدقون فتعطي صدقاتها بعد الرجوع من غزوة الفتح ، فبهذا
تم كسر
الأجنحة الثلاثة التي كانت ممثلة في الأحزاب ، وساد
المنطقة الأمن
والسلام ، واستطاع المسلمون بعد ذلك أن يسدوا بسهولة كل
خلل وثلمة
حدثت في بعض المناطق من بعض القبائل ، بل بعد هذه الغزوة
بدأت
التمهيدات لفتوح البلدان والممالك الكبيرة ، لأن الظروف في
داخل
البلاد كانت قد تطورت لصالح الإسلام والمسلمين ‏.‏


وبعد الرجوع من هذه
الغزوة أقام رسول الله

إلى شوال سنة 7 هـ‏ .‏


وبعث في خلال ذلك
عدة سرايا‏ ،‏ وهاك بعض تفصيلها‏ :‏


1 ـ سرية غالب بن
عبد الله الليثي إلى بني المُلَوَّح بُقدَيْد ، في صفر أو
ربيع
الأول سنة 7 هـ ‏.‏ كان بنو الملوح قد قتلوا أصحاب بشير بن
سُوَيْد
، فبعثت هذه السرية لأخذ الثأر ، فشنوا الغارة في الليل
فقتلوا من
قتلوا ، وساقوا النعم ، وطاردهم جيش كبير من العدو ، حتى
إذا قرب
من المسلمين نزل مطر ، فجاء سيل عظيم حال بين الفريقين ‏.‏
ونجح
المسلمون في بقية الانسحاب ‏.‏


2 ـ سرية حِسْمَى ،
في جمادى الثانية سنة 7 هـ ، وقد مضى ذكرها في مكاتبة
الملوك‏ .‏


3 ـ سرية عمر بن
الخطاب إلى تُرَبَة ، في شعبان سنة 7 هـ ، ومعه ثلاثون
رجلاً‏ .‏
كانوا يسيرون الليل ويستخفون في النهار ، وأتى الخبر إلى
هوازن
فهربوا ، وجاء عمر إلى محالهم فلم يلق أحداً ، فانصرف
راجعاً إلى
المدينة ‏.‏


4 ـ سرية بشير بن
سعد الأنصاري إلى بني مرة بناحية فَدَك ، في شعبان سنة 7هـ
في
ثلاثين رجلاً ‏.‏ خرج إليهم واستاق الشاء والنعم ، ثم رجع
فأدركه
الطلب عند الليل ، فرموهم بالنبل حتى فني نبل بشير وأصحابه
،
فقتلوا جميعاً إلا بشير ، فإنه ارْتُثَّ إلى فدك ، فأقام
عند يهود
حتى برأت جراحه ، فرجع إلى المدينة‏ .‏


5 ـ سرية غالب بن
عبد الله الليثي ، في رمضان سنة 7 هـ إلى بني عُوَال وبني
عبد ابن
ثعلبة بالمَيْفَعَة ، وقيل إلى الحُرَقَات من جُهَيْنَة ،
في مائة
وثلاثين رجلاً ، فهجموا عليهم جميعاً ، وقتلوا من أشرف لهم
،
واستاقوا نعما وشاء ، وفي هذه السرية قتل أسامةُ بن زيد
نَهِيكَ بن
مِرْدَاس بعد أن قال ‏:‏ لا إله إلا الله ، فلما قدموا
وأخبر النبي

، كبر عليه وقال ‏:‏ ‏( ‏أقتلته بعد ما قال ‏:‏ لا إله إلا
الله‏
؟‏ ‏)‏ فقال ‏:‏ إنما قالها متعوذاً قال ‏:‏ ‏( ‏فهلا شققت
عن قلبه
فتعلم أصادق هو أم كاذب‏ ؟‏‏ ) ‏‏.‏


6 ـ سرية عبد الله
بن رواحة إلى خيبر ، في شوال سنة 7 هـ في ثلاثين راكبًا‏
.‏ وذلك
أن أسِير أو بشير بن زارم كان يجمع غطفان لغزو المسلمين ،
فأخرجوا
أسيرًا في ثلاثين من أصحابه ، وأطمعوه أن الرسول

يستعمله على خيبر ، فلما كانوا بقَرْقَرَة نِيَار وقع بين
الفريقين
سوء ظن أفضى إلى قتل أسير وأصحابه الثلاثين‏ .‏ ذكر
الواقدي هذه
السرية في شوال سنة ست قبل خيبر بأشهر ‏.‏


7 ـ سرية بشير بن
سعد الأنصاري إلى يمن وجَبار ‏[ ‏بالفتح ، أرض لغطفان ،
وقيل ‏:‏
لفَزَارَة وعُذْرَة ‏] ‏، في شوال سنة 7 هـ في ثلاثمائة من

المسلمين ، للقاء جمع كبير تجمعوا للإغارة على أطراف
المدينة ،
فساروا الليل وكمنوا النهار ، فلما بلغهم مسير بشير هربوا ،
وأصاب
بشير نعما كثيرة ، وأسر رجلين ، فقدم بهما المدينة إلى
رسول الله

فأسلما ‏.‏


8 ـ سرية أبي
حَدْرَد الأسلمي إلى الغابة ، ذكرها ابن القيم في سرايا
السنة
السابعة قبل عمرة القضاء ، وملخصها ‏:‏ أن رجلاً من جُشَم
بن
معاوية أقبل في عدد كبير إلى الغابة ، يريد أن يجمع قيسًا
على
محاربة المسلمين ‏.‏ فبعث رسول الله

أبا حدرد مع رجلين ليأتوا منه بخبر وعلم ، فوصلوا إلى
القوم مع
غروب الشمس ، فكمن أبو حدرد في ناحية ، وصاحباه في ناحية
أخرى ،
وأبطأ على القوم راعيهم حتى ذهبت فحمة العشاء ، فقام رئيس
القوم
وحده ، فلما مر بأبي حدرد رماه بسهم في فؤاده فسقط ولم
يتكلم ،
فاحتز أبو حدرد رأسه ، وشد في ناحية العسكر ، وكبر ، وكبر
صاحباه
وشدا ، فما كان من القوم إلا الفرار ، واستاق المسلمون
الثلاثة
الكثير من الإبل والغنم ‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://charef.ahlamontada.com
 
غزوة ذات الرقاع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشارف لكل الجزائريين والعرب :: منتدى الدين الاسلامي :: السيرة النبوية-
انتقل الى: