الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بعد غزوة بني قريضة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
said
Admin
Admin
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 318
تاريخ الميلاد : 20/08/1985
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 10/02/2009
النقاط : 571

مُساهمةموضوع: بعد غزوة بني قريضة   الخميس يونيو 10, 2010 6:24 pm

كان سلام بن أبي
الحقيق ـ وكنيته أبو رافع ـ من أكابر مجرمي اليهود الذين
حزبوا
الأحزاب ضد المسلمين ، وأعانهم بالمؤن والأموال الكثيرة ،
وكان
يؤذي رسول الله

، فلما فرغ المسلمون من أمر قريظة استأذنت الخزرج رسول
الله


في قتله‏ .‏ وكان قتل كعب بن الأشرف على أيدي رجال من
الأوس ،
فرغبت الخزرج في إحراز فضيلة مثل فضيلتهم ، فلذلك أسرعوا
إلى هذا
الاستئذان ‏.‏


وأذن رسول الله في
قتله ونهى عن قتل النساء والصبيان ، فخرجت مفرزة قوامها
خمسة رجال
، كلهم من بني سلمة من الخزرج ، قائدهم عبد الله بن
عَتِيك‏ .‏



خرجت هذه المفرزة ،
واتجهت نحو خيبر ، إذ كان هناك حصن أبي رافع ، فلما دنوا
منه ، وقد
غربت الشمس ، وراح الناس بسرحهم ، قال عبد الله بن عتيك
لأصحابه‏
:‏ اجلسوا مكانكم ، فإني منطلق ومتلطف للبواب ، لعلي أن
أدخل ،
فأقبل حتى دنا من الباب ، ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته ،
وقد دخل
الناس ، فهتف به البواب‏ :‏ يا عبد الله ، إن كنت تريد أن
تدخل
فادخل ، فإني أريد أن أغلق الباب ‏.‏


قال عبد الله بن
عَتِيك ‏:‏ فدخلت فكمنت ، فلما دخل الناس أغلق الباب ، ثم
علق
الأغاليق على وَدٍّ‏ .‏ قال‏ :‏ فقمت إلى الأقاليد فأخذتها
، ففتحت
الباب ، وكان أبو رافع يسمر عنده ، وكان في علالي له ،
فلما ذهب
عنه أهل سمره صعدت إليه ، فجعلت كلما فتحت باباً أغلقت علي
من داخل
‏.‏ قلت‏ :‏ إن القوم لو نَذِروا بي لم يخلصوا إلى حتى
أقتله ،
فانتهيت إليه ، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله ، لا أدري
أين هو من
البيت ‏.‏ قلت ‏:‏ أبا رافع ، قال ‏:‏ من هذا ‏؟‏ فأهويت
نحو الصوت
فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش ، فما أغنيت شيئاً ، وصاح ،
فخرجت من
البيت ، فأمكث غير بعيد ، ثم دخلت إليه ، فقلت ‏:‏ ما هذا
الصوت يا
أبا رافع‏ ؟‏ فقال ‏:‏ لأمك الويل ، إن رجلاً في البيت
ضربني قبل
بالسيف ‏.‏ قال‏ :‏ فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله ‏.‏ ثم
وضعت
ضَبِيب السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره ، فعرفت أني قتلته ،
فجعلت
أفتح الأبواب باباً باباً ، حتى انتهيت إلى درجة له ،
فوضعت رجلي ،
وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض ، فوقعت في ليلة مقمرة ،
فانكسرت
ساقي ، فعصبتها بعمامة ، ثم انطلقت حتى جلست على الباب ‏.‏
فقلت
‏:‏ لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته ‏؟‏ فلما صاح الديك
قام الناعي
على السور ، فقال ‏:‏ أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز ،
فانطلقت إلى
أصحابي فقلت ‏:‏ النجاء ، فقد قتل الله أبا رافع ‏.‏
فانتهيت إلى
النبي

، فحدثته فقال‏ :‏ ‏( ‏ابسط رجلك‏ ) ‏، فبسطت رجلي فمسحها
فكأنما
لم أشتكها ‏.‏


هذه رواية البخاري ،
وعند ابن إسحاق أن جميع النفر دخلوا على أبي رافع واشتركوا
في قتله
، وأن الذي تحامل عليه بالسيف حتى قتله هو عبد الله بن
أنيس ،
وفيه‏ :‏ أنهم لما قتلوه ليلاً ، وانكسرت ساق عبد الله بن
عتيك
حملوه ، وأتوا مَنْهَرًا من عيونهم فدخلوا فيه ، وأوقد
اليهود
النيران واشتدوا في كل وجه ، حتى إذا يئسوا رجعوا إلى
صاحبهم ،
وأنهم حين رجعوا احتملوا عبد الله بن عتيك حتى قدموا على
رسول الله

‏.‏


كان مبعث هذه السرية
في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة 5 هـ ‏.‏


ولما فرغ رسول الله
من الأحزاب وقريظة أخذ يوجه حملات تأديبية إلى القبائل
والأعراب ،
الذين لم يكونوا يستكينون للأمن والسلام إلا بالقوة
القاهرة‏ .‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://charef.ahlamontada.com
 
بعد غزوة بني قريضة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشارف لكل الجزائريين والعرب :: منتدى الدين الاسلامي :: السيرة النبوية-
انتقل الى: